العاملي

351

الانتصار

إذن فدك كانت شيئاً خاصاً لرسول الله يتصرف فيها ما يشاء . وبما أنها كانت خالصة لرسول الله فقد أنحلها رسول الله ( ص ) ووهبها لفاطمة ( ع ) . فقد روى السيوطي في الدر المنثور : 4 / 178 : " وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : " لما نزلت هذه الآية : ( وآت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدكاً " . انتهى . وليس في سند الحديث من يتكلم فيه سوى عطية العوفي ، ويكفي بالنسبة لنا ( تأييداً لرأينا في أن رسول الله ( ص ) أنحلها ابنته ، أن يحيى بن معين قال عنه : صالح . فهذه الرواية تؤكد أن هناك أمراً إلهياً في حياة النبي ( ص ) بأن توهب الزهراء ( ع ) فدكاً ، أو على أقل تقدير هو مورد تطبيق ذلك الأمر . والكل يعلم أن الهبة من أسباب الملك ، فهي إذن ملك لفاطمة ( ع ) ، ولهذا جاء في رواياتنا أن أبا بكر أخرج وكيل فاطمة ( ع ) عن فدك ، وهذا يعني أن فاطمة الزهراء ( ع ) بصفتها صاحبة الملك كان لها وكيل في فدك يقوم بأمورها ، وأخذ الأموال من أهلها . القسم الأول ( المشترك بين الزميلين محمد إبراهيم وعبد الله الحوت ) . . . الخ . ( وتابع الموسوي بتاريخ 6 - 2 - 2000 ، الخامسة مساءً فقال : القسم الثاني ( المخصص للزميل عبد الله الحوت ) . . . وقد ابتدأ به الزميل الحوت بما نقله عن ابن ميثم البحراني في شرحه لنهج البلاغة . ولقد كفاني الأخ العزيز السيد الفاطمي المؤونة في الإجابة عنها بأدلة واضحة ، ولكنني سأضيف إلى ما قاله لإكمال الجواب ، وأحمد الله